وقد احتوت هذه السمكة على القطب، وهو النقطة المطموسة إلى جانب الجدي. فهي تدور عليه. وليس هو في وسطها كما يتوهّم الناس، ولكنه عند ذنبها، قريبا من الجدي. وأقرب كواكب السماء منه الكوكب الذي يلي الجدي من الكواكب الخفيّة التي تسمى فأس القطب. وليس القطب بكوكب، ولا في موضعه كوكب البتة.
(بنات نعش الكبرى)
وهي سبعة كواكب، على نحو تأليف الصغرى. إلّا أن كواكب الكبرى ظاهرة كلّها. فالأربعة منها التي على شكل التربيع هي التي تسمّى نعشا. والثلاثة بناته.
وحذاء الأوسط من البنات نجم صغير جدا، يكاد يلتقي به، يسمّى السّها. وبه يضرب المثل في الخفاء فيقال: «أريها السّها وتريني القمر» (1) . والناس يمتحنون أبصارهم به، فمن ضعف بصره لم يره. ويروى أنّ أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، كانوا يفعلون ذلك. والمنجمون يسمون بنات نعش الكبرى. الدّبّ الأكبر والصغرى الدّب الأصغر.
والكبرى تدور على الصغرى. ولا تغيب (2) في شيء من البلدان الشمالية وتغيب (3) في البلدان الجنوبية.
(1) هذا مثل للعرب يضرب لمن يغالط فيما لا يخفى. أنظر مجمع الأمثال 1/ 291 والأنواء 148.
(2) في الأصل المخطوط: يغيب، وهو غلط.
(3) في الأصل المخطوط: تصيب، وهو تصحيف.