فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 178

وتسمّى مشرّقة؛ وهي في ذلك راجعة، إلى تمام اثنين وعشرين يوما من مفارقتها للشمس. ثم تستقيم وتقيم بعد أن استقامت، وهي تطلع آخر الليل، نحوا من ثمانية أشهر، حتى تلحق الشمس، وهي مستقيمة، ويعود حالها إلى ما وصفناه أوّلا.

ثم عطارد. وهو كوكب في جرم زحل. وهو أبدا تحت شعاع الشمس مشرّقا أو مغرّبا، أو مع الشمس في موضع واحد. فإذا كان مغرّبا فهو مستقيم. وإن كان مشرّقا فهو راجع. وربما تباعد عن الشمس وهو مشرّق أو مغرّب، فيظهر.

وهو يقطع الفلك في سنة، مثل الشمس والزّهرة. ويقيم في البرج الواحد سبعة عشر يوما إذا أسرع، وكان مستقيما. وربما أقام في البرج الواحد قريبا من شهرين إذا كان راجعا.

وهو يرجع في السنة ثلاث مرّات، ويغرّب ثلاث مرّات، ويشرّق ثلاث مرّات، فصار لأجل ذلك يقارن الشمس ست مرات في كل سنة، يقارنها (1) من جهة المشرق، وهو مستقيم، ثم يفارقها من جهة المغرب، ويسير بعد مفارقتها ستة وأربعين يوما. ثم يرجع نحو الشمس، فيقارنها (2) وهو راجع وذلك بعد أحد عشر يوما من رجوعه. ثم يفارق الشمس من جهة المشرق، وهو راجع. ويستقيم بعد أحد عشر يوما من مفارقته الشمس. ثم يستتر، ويستقيم ستة وأربعين يما فيقارن الشمس من جهة المشرق، وهو مستقيم. يكون هذا منه في السنة ثلاث مرّات، يقارن الشمس فيها ستّ مرّات.

(1) في الأصل المخطوط: يفارقها، وهو تصحيف.

(2) في الأصل المخطوط: فيفارقها، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت