فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 1053

بسم الله الرّحمن الرّحيم

مقدّمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.

أما بعد:

فإن علم النحو، أو علم ضبط النطق اللساني، وإعراب الكلمات بحركاتها الصحيحة الخالية من اللحن، علم من أجلّ العلوم التي وضعت لحفظ اللغة العربية، وضبط قواعدها، إذ بهذا العلم يتوصل إلى أعظم مطلوبين، ألا وهما:

1 ـ المحافظة على كتاب الله تعالى من اللحن.

2 ـ والمحافظة على كلام رسوله صلّى الله عليه وسلّم من اللحن أيضا، إذ أن ذلك قد يدخل في الكذب عليه صلّى الله عليه وسلّم.

وقد رأيت أن أقدم بمقدمة مفيدة تكون دليلا لمحبي النحو، أتحدث فيها عن اللغة ووضعها وأصلها، وكيفية ثبوتها، ومباحث مختصرة في علم النحو، ليتبينوا أهمية هذا العلم وفائدته.

وقبل الشروع في الكتاب نصدّر بمقالة ذكرها أبو الحسين أحمد بن فارس في أول كتابه فقه اللغة: قال: اعلم أن لعلم العرب أصلا وفرعا، أمّا الفرع فمعرفة الأسماء والصفات كقولنا: رجل وفرس وطويل وقصير، وهذا هو الذي يبدأ به عند المتّعلم.

وأمّا الأصل فالقول على وضع اللغة وأوّليتها ومنشئها ثمّ على رسوم العرب في مخاطباتها وما لها من الافتنان تحقيقا ومجازا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت