فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1053

وتقول: هذا زيد ضارب أخيك إذا أردت المضي لأنك وصفت معرفة بمعرفة وتقول هذا زيد ضاربا أخاك غدا فتنصب (ضاربا) ؛ لأنه نكرة وصفت بها معرفة.

وإذا كان الاسم الذي توقع عليه (ضاربا) وما أشبهه مضمرا أسقطت النون والتنوين منه فعل أو لم يفعل؛ لأن المضمر وما قبله كالشيء الواحد فكرهوا زيادة التنوين مع هذا الزيادة نحو قولك: هذا ضاربي وضاربك وهذان ضارباك غدا ولو كان اسما ظاهرا لقلت: ضاربان زيدا غدا ولكنك لما جئت بالمضمر أسقطت النون وأضفته وتقول: هذا الضارب زيدا أمس، وهذا الشاتم عمرا أمس لا يكون فيه غير ذلك؛ لأن الألف واللام بمنزلة التنوين في معنى الإضافة وأنت إذا نونت شيئا من هذا نصبت ما بعده.

وتقول: هؤلاء الضاربون زيدا وهذان الضاربان زيدا، وإن شئت: ألقيت هذه النون وأضفت؛ لأن النون لا تعاقب الألف واللام كما تعاقب الإضافة ألا ترى أنك تقول: هذان الضاربان وهؤلاء الضاربون فلا تسقط النون والتنوين ليس كذلك لا تقول: هذا الضارب بالتنوين فاعلم ولذلك جازت الإضافة فيما تدخله النون مع الألف واللام نحو قولك: هما الضاربا زيد؛ لأن النون تعاقب الإضافة فكما تثبت النون مع الألف واللام كذلك تثبت الإضافة مع الألف واللام ولا يجوز: هذا الضارب زيد أمس، فإن أضفته إلى ما فيه ألف ولام جاز كقولك: هو الضارب الرجل أمس تشبيها بالحسن الوجه فكل اسم فاعل كان في الحال أو لم يكن فعل بعد فهو نكرة نونت أو لم تنون، وإن كان قد فعل فأضفته إلى معرفة، وإن أضفته إلى نكرة فهو نكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت