فهرس الكتاب
قال أبو العباس قولهم: القرفصاء واشتمل الصمّاء ورجع القهقري هذه حلى وتلقيبات لها وتقديرها: اشتمل الشمل التي تعرف بهذا الاسم وكذلك أخواتها.
قال: وجملة القول: إن الفعل لا ينصب شيئا إلا وفي الفعل دليل عليه فمن ذلك المصادر لأنك إذا قلت: قام ففي (قام) دليل على أنه: فعل قياما فلذلك قلت: قام زيد قياما فعديته إلى المصدر وكذلك تعديه إلى أسماء الزمان؛ لأن الفعل لا يكون إلا في زمان وتعديه إلى المكان؛
(1) كلّيّته، نحو: (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) (الآية: 128 سورة النساء) .
(2) بعضيّته، نحو"أكرمته بعض الإكرام".
(3) نوعه، نحو"رجع القهقرى"و"قعد القرفصاء".
(4) صفته نحو"سرت أحسن السّير".
(5) هيئته، نحو"يموت الجاحد ميتة سوء".
(6) المشار إليه، نحو"علّمني هذا العلم أستاذي".
(7) وقته، كقول الأعشى:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وعادكما عاد السّليم مسهّدا
(البيت للأعشى ميمون بن قيس من قصيدة في مدح النبي(ص) و"السّليم": الملدوغ، والشّاهد فيه"ليلة أرمدا"حيث نصب"ليلة"بالنيابة عن المصدر والتّقدير: اغتماضا مثل اغتماض ليلة أرمد، وليس انتصابها على الظرف)
(8) "ما"الاستفهاميّة، نحو"ما تضرب الفاجر؟" (أي: أيّ ضرب تضربه) .
(9) "ما"الشّرطية، نحو"ما شئت فاجلس" (أي: أيّ جلوس شئته فاجلس) .
(10) آلته، نحو"ضربته سوطا"وهو يطّرد في آلة الفعل دون غيرها، فلا يجوز ضربته خشبة.
(11) العدد، نحو: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) (الآية: 4 سورة النور) .
أمّا الثّلاثة للمؤكّد فهي:
(1) مزادفه، نحو"فرحت جذلا"و"ومقته حبّا".
(2) ملاقيه في الاشتقاق، نحو: (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا) (الآية: 17 سورة نوح) (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) (الآية: 8 سورة المزمل) . والأصل:"إنباتا"و"تبتّلا".
(3) اسم المصدر، نحو:"توضّأ وضوءا"و"أعطى عطاءا". انظر معجم القواعد العربية 25/ 69.