فهرس الكتاب
وأما (إذا) فقلما تأتي من الزمان وهي مضافة إلى الجملة تقول: أجيئك إذا أحمر البسر، وإذا قدم فلان ويدلك على أنها اسم أنها تقع موقع قولك: آتيك يوم الجمعة وآتيك زمن كذا ووقت كذا وهي لما يستأنف من الزمان ولم تستعمل إلا مضافة إلى جملة.
فأما (لدن) فجاءت مضافة ومن العرب من يحذف النون فيقول: لد كذا وقد جعل حذف النون بعضهم أن قال: لدن غدوة فنصب غدوة؛ لأنه توهم أن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين فنصب كما تقول: قائم غدوة ولم يعملوا (لدن) إلا في غدوة خاصة.
قال أبو بكر: قد ذكرنا الأسماء المعربة والأسماء المبنية وقد كنا قلنا: أن الكلام اسم وفعل وحرف ونحن نتبع الأسماء والأفعال ونذكر إعرابها وبناءها إن شاء الله.
بني على الكسر تشبيها ب إذ، في أنه زمان قطع منه المضاف إليه وعوض عنه التنوين، وكسر لالتقاء الساكنين. وروي أيضا: وأنت إذا صحيح، فيكون التنوين فيه أيضا عوضا عن المضاف إليه الجملي عند الشارح المحقق، ويكون الأصل وأنت إذ نهيتك، كما قال في قوله تعالى:"فَعَلْتُها إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ". والمشهور أنها في مثله للجواب والجزاء. وعليه مشى المرزوقي في شرح الهذليين قال: رواه الباهلي: وأنت إذا صحيح. وتكون إذا للحال، كأنه يحكي ما كان. والمراد: وأنت في تلك الحال صحيح. انظر خزانة الأدب 2/ 440.