فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1053

باب إعراب الفعل المعتل اللام

اعلم أن إعراب الفعل المعتل الذي لامه ياء أو واو أو ألف مخالف للفعل الصحيح والفرق بينهما أن الفعل الذي آخره واو أو ياء نحو: يغزو أو يرمي تقول فيهما: هذا يغزو ويرمي فيستوي هو والفعل الصحيح في الرفع في الوقت كما تقول: هو يقتل ويضرب، فإن وصلت خالف يقتل ويضرب فقلت: هو يغزو عمرا ويرمي بكرا فتسكن الياء والواو ولا يجوز ضمها إلا في ضرورة شاعر، فإن نصبت كان كالصحيح فقلت: لن يغزو ولن يرمي وإنما امتنع من ضم الياء والواو لأنها تثقل فيهما، فإن دخل الجزم اختلفا في الوقف والوصل فقلت: لم يغز ولم يرم فحذفت الياء والواو وكذلك في الوصل تقول: لم يغز عمرا ولم يرم بكرا وإنما حذفت الياء والواو في الجزم إذا لم تصادف الجازم حركة يحذفها فحذفت الياء والواو؛ لأن الحركة منهما وليكون للجزم دليل.

والأمر كالجزم، تقول: ارم خالدا واغز بكرا فتحذف في الوقف والوصل إلا أنك تضم الزاي من (يغزو) وتكسر الميم من (يرمي) إذا وصلت.

فيدلان على ما ذهب للجزم والوقف وإنما تساوي الوقف في الأمر للجزم لأنهما استويا في اللفظ الصحيح فلما كان ذلك في الصحيح على لفظ واحد جعلوا المعتل مثل الصحيح فقالوا:

ارم واغز كما قالوا لم يرم ولم يغز وقالوا: اضربا واضربوا كما قالوا: لم يضربا ولم يضربوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت