فهرس الكتاب
ما لك عندي غير سهم وحجر ... وغير كبداء شديدة الوتر ...
جادت بكفّي كان من أرمى البشر (1)
قال أبو بكر: وهذا كله قول أبي العباس ومذهبه.
(1) على أن جملة كان مع ضميره المستتر صفة لموصوف محذوف ضرورة، أي: بكفي رجل أو إنسان كان.
والأولى بكفي رام، للقرينة.
قال ثعلب في أماليه: لم أسمع من في موضع الاسم إلا في ثلاثة مواضع، قوله: جادت بكفي كان من أرمى البشر وقوله: ألا ربّ منهم من يقوم بمالكا وقوله: ألا ربّ منهم دارع وهو أشوس انتهى.
وإنما قال لم أسمع لأن كان فعل، ورب حرف، ولا يليهما إلا الأسماء. وبهذا يستدل على حرفية من التبعيضية، لأن رب لا تجر إلا النكرة.
وأقول: لو لا وقوع هذا الموصوف مضافا إليه هنا لجاز أن يكون من قبيل: وكلمتها ثنتين كالماء منهما وقال ابن جني في الخصائص: روي أيضا بفتح ميم من أي: بكفي من هو أرمى البشر، وكان على هذا زائدة. انتهى.
أقول: جعل من على هذه الرواية نكرة موصوفة أولى من جعلها موصولة.
وقوله: مالك عندي الخ، لك: ظرف مستقر، وغير: فاعله، وعندي: متعلق بلك. وكبداء أي: قوس كبداء، وهي التي يملأ الكف مقبضها. وجادت أي: أحسنت.
وهذه رواية ثعلب وابن جني وغيرهما، ووقع في رواية ابن هشام في المغني: ترمي بدل جدل جادت، ويروي في بعض نسخ هذا الشرح كانت، وهذا لا يناسب المعنى. انظر خزانة الأدب 2/ 136.