فهرس الكتاب
وذلك إذا قلت في الاستفهام: من عندك جاز أن تقول: زيد أو رجل أم امرأة وكذلك كلما ذكرنا من هذه الحروف.
وأما كيف فحقّ جوابها النكرة، وذلك قولك كيف زيد فيقال صالح أو فاسد ولا يقال الصالح ولا أخوك لأنّها حال والحال نكرة وكذلك كم لم يجازوا بها؛ لأن جوابها لا يكون نكرة إذا قام كم مالك فالجواب: مائة أو ألف أو نحو ذلك والكوفيون يدخلون (كيف وكيفما) في حروف الجزاء ولو جازت العرب بها لأتبعناها وتقول: إن تأمر أن آتيك تريد إنّك إن تأمر بأن آتيك، وإن أسقطت (إن) قلت: إن تأمر آتيك آتك ولا يجوز عندي إن تأمر لا أقم لا أقم إلا على بعد وقوم يجيزونه وتقول: إن تقم إنّ زيدا قائم تضمر الفاء تريد: فإن زيدا قائم، وإن تقم لا تضرب زيدا.
يريد: فلا تضرب زيدا: وإن تقم أطرف بك أي فأطرف بك وتقول: إن تقم يعلم الله أزرك تعترض باليمين ويكون بمنزلة ما لم يذكر أعني قولك: يعلم الله، وإن جعلت الجواب للقسم أتيت باللام فقلت: إن تقم يعلم الله: لأزورنّك وتضمر الفاء وكذلك: إن تقم يعلم الله لآتينك تريد: فيعلم الله لأزورنك ويعلم الله لآتينك.