فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 399

مروج الذهب (1) : أن الذى بنى الكعبة من جرهم هو «الحارث بن مضاض الأصغر، وأنه زاد في بناء البيت ورفعه، كما كان على بناء إبراهيم، والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال.

وذكر الأزرقى شيئا من خبر العمالقة، يقتضى سبقهم على جرهم، فإنّه روى سنده إلى سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: كان بمكة حى يقال لهم العماليق كانوا في غزو ثروة، وكانت لهم خيل وإبل وماشية تسعى حول مكة وما بينها، وكانت العضا ملتفة والأرض مبقلة، وكانوا في عيش رخى، فعاثوا في الأرض وأسرفوا على أنفسهم، وأظهروا المظالم والإلحاد، وتركوا شكر الله؛ فسلبوا نعمتهم، وكانوا بمكة يكرون الظل ويبيعون الماء؛ فأخرجهم الله تعالى من مكة، بأن سلط عليهم النمل، حتى خرجوا من الحرم ثم سقاهم بالجدب حتى ألحقهم الله تعالى بمساقط رؤوس آبائهم ببلاد اليمن، فتفرقوا وهلكوا وأبدل الله تعالى بعدهم الحرم لجرهم؛ فكانوا سكانه إلى أن بغوا فيه أيضا فأهلكوا أجمعين. انتهى.

السابع ـ بناء قصى الكعبة الشريفة:

ذكر الزّبير بن بكار قاضى مكة في كتاب النسب: أن قصى بن كلاب لما ولى أمر البيت، جمع نفقته، ثم هدم الكعبة فبناها بناء لم يبنه أحد ممن بناها قبله مثله.

وقال أبو عبد الله محمد بن عائد الدمشقى في مغازيه: أن قصى بن كلاب

(1) مروج الذهب؛ هو كتاب: مروج الذهب ومعادن الجوهر، في التاريخ، لأبى الحسن على بن الحسين بن على المسعودى المتوفى سنة 346 ه‍، أوله: الحمد لله أهل الحمد، ومستوجب الثناء والمجد، ذكر فيه: أنه صنف أولا كتابا كبيرا سماه أخبار الزمان، ثم اختصره وسماه الأوسطى، ثم أراد إجمال ما بسطه، واختصار ما وسطه في هذا الكتاب، وقال: نودعه لمع ما في ذينك الكتابين مما ضمناهما وغير ذلك من أنواع العلوم والأخبار الأمم. كشف الظنون: 2/ 1658، 1659.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت