فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 224

أن كلا منهما ثلاثى، وأن ثالثه حرف لين، وأن آخره تاء التأنيث، وأن فعولا وفعيلا يتواردان، نحو أثيم وأثوم، ورحيم ورحوم، ومشىّ ومشوّ، ونهىّ عن الشئ ونهوّ، فلما استمرت حال فعيله وفعولة هذا الاستمرار، جرت واو شنوءة مجرى ياء حنيفة، فكما قالوا: حنفى قياسا، قالوا شنئى قياسا.

قال أبو الحسن (1) . فإن قلت: إنما جاء هذا في حرف واحد يعنى شنوءة.

فالجواب: أنه جميع ما جاء

قال في الخصائص (2) : ما ألطف هذا الجواب، ومعناه: أن الذى جاء في فعولة هو هذا الحرف، والقياس قابله، ولم يأت فيه شئ ينقضه، فإذا قاس الإنسان على جميع ما جاء، وكان أيضا صحيحا في القياس مقبولا فلا لوم، ولما ذكرناه من المناسبة بين فعولة وفعيلة، لم يجز في نحو ضرورة (3) : ضررىّ، ولا في حرورة (4) : حررىّ، لأن باب فعيلة المضاعف نحو جليلة، لا يقال فيه: جللى استثقالا، بل هو جليلى.

ومثال الثانى قولهم في ثقيف وقريش وسليم: ثقفىّ وقرشىّ وسلمىّ، فهو وإن كان أكثر من شنئى، فإنه عند سيبويه ضعيف في القياس، ولا يقال في سعيد: سعدىّ، ولا في كريم: كرمىّ.

(1) المراد به: أبو الحسن الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة المتوفى سنة 315 ه

(2) انظر الخصائص ج 1 ص 116.

(3) مثل ابن جنى بنحو صرورة بالصاد، والصرورة: الذى لا يأتى النساء.

(4) الحرورة: الحرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت