فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 224

قبل وضعه، وعلمت أنه لا بد من كثرة استعمالها (1) إياه، فابتدءوا بتغييره، علما بأن لا بد من كثرته (2) الداعية إلى تغييره

قال: ويجوز أن يكون كانت قديما معربة (3) ، فلما كثرت غيرت فيما بعد، قال: والقول عندى هو الأول لأنه أدل على حكمتها، وأشهد لها بعلمها بمصاير أمرها، فتركوا بعض الكلام مبنيا غير معرب نحو: أمس وأين وكيف وكم وإذا وحيث وقبل، علما بأنهم سيستكثرون منها فيما بعد، فيجب لذلك تغييرها (4) .

(1) فى الأصل: «استعمالهم» ، والصواب ما قلناه، وهو نص عبارة الخصائص وانظر ج 2 ص 31.

(2) فى الأصل: «كثرة» ، والصواب: كثرته، وهو الظاهر والمطابق لنص عبارة ابن جنى، وانظر المرجع السابق.

(3) علق الشيخ النجار على هذه العبارة بقوله: «أى لأن الإعراب هو الأصل في الأسماء فبناؤها عارض في الرتبة والتقدير، وقد جعل علة بنائها كثرة استعمالها، وذلك أنها صارت لكثرة استعمالها قوالب للكلام، فاقتضى ذلك أن تبقى على صورة واحدة، فكانت مبنية، ولم يرض هذا الكلام ابن الطيب في شرح الاقتراح، فاعترض بأن هذا يقضى بأن يكون كثرة الاستعمال من أسباب البناء ولا قائل به، وابن جنى لا يلتزم اصطلاح النحاة ويتكلم على أصل الوضع»

انظر حاشية الخصائص ج 2 ص 31، وعبارة ابن جنى: «وقد كان أيضا أجاز أن يكون قد كانت قديما معربة» .

(4) بتصرف عن الخصائص ج 2 ص 31، 32، 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت