فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 224

تنبيه

[إلى ما عيب من قراءة بعض القراء]

كان قوم من النحاة المتقدمين يعيبون على عاصم وحمزة وابن عامر قراآت بعيدة في العربية، وينسبونهم إلى اللحن، وهم مخطئون في ذلك، فإن قراآتهم ثابتة بالأسانيد المتواترة الصحيحة، التى لا مطعن فيها، وثبوت ذلك دليل على جوازه في العربية، وقد رد المتأخرون، منهم ابن مالك على من عاب عليهم ذلك بأبلغ رد، واختار جواز ما وردت به قراآتهم في العربية، وإن منعه الأكثرون مستدلا به.

من ذلك: احتجاجه على جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار (1) بقراءة حمزة (تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) (2) ، وعلى جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بمفعوله بقراءة ابن عامر (قتل أولادهم شركائِهِم) (3) ، وعلى جواز سكون لام الأمر بعد ثم بقراءة حمزة (ثُمَّ لْيَقْطَعْ) (4)

(1) قال ابن مالك:

وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا ...

وليس عندى لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا

وانظر شرح الأشمونى ج 3 ص 116 ـ 117 بحاشية الصبان، وانظر الخلاف بين البصريين والكوفيين في هذه المسألة من الإنصاف ج 2 ص 463 المسألة رقم 65.

(2) الآية رقم 1 من سورة النساء.

(3) الآية رقم 137 من سورة الأنعام، وانظر شرح الأشمونى بحاشية الصبان ج 2 ص 282 ـ 283، والانصاف المسألة رقم 60.

(4) الآية رقم 15 من سورة الحج، وانظر شرح الأشمونى ج 4 ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت