فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 224

وعلى هذا يتخرج جميع ما ورد من التداخل، نحو: قلى يقلى (1) ، وسلا يسلا، وطهر فهو طاهر، وشعر فهو شاعر، فكل ذلك إنما هو لغات تداخلت فتركبت بأن أخذ الماضى من لغة، والمضارع أو الوصف من أخرى لا تنطق بالماضى كذلك، فحصل التداخل والجمع بين اللغتين، فإن من يقول قلى (2) يقول في المضارع: يقلى (3) ، والذى يقول: يقلى، يقول في الماضى: قلى، وكذا من يقول: سلا، يقول في المضارع: يسلو، ومن يقول فيه: يسلا، يقول في الماضى: سلى، فتلاقى أصحاب اللغتين فسمع هذا لغة هذا، وهذا لغة هذا، فأخذ كل واحد من صاحبه ما ضمه إلى لغته، فتركبت هناك لغة ثالثة، وكذا شاعر وطاهر إنما هما من شعر وطهر بالفتح، وأما بالضم فوصفه على فعيل، فالجمع بينهما من التداخل.

انتهى كلام ابن جنى.

وقد حكى غيره في استعمال اللغتين المتداخلتين قولين أحدهما: أنه (4) يجوز مطلقا.

والثانى: إنما يجوز بشرط ألّا (5) يؤدى إلى استعمال لفظ مهمل كالحبك (6) .

(1) فى الأصل: قلا يقلا.

(2) فى الأصل: قلا.

(3) فى الاصل: يقلا.

(4) فى الاصل: أن.

(5) فى الاصل: أن لا.

(6) الحبك: طرائق النجوم، أو الخلق الحسن، أو الطرائق الحسنة، وبهذا فسر قوله تعالى: (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت