فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 224

مسألة

[الإجماع السكونى وإحداث قول ثالث]

قال أبو البقاء في «التبيين» : جاء في الشعر: لولاى (1) ولولاك، فقال معظم البصريين: الياء والكاف في موضع جر، وقال الأخفش والكوفيون: في موضع رفع.

قال أبو البقاء: وعندى أنه يمكن أمران آخران:

أحدهما: أن لا يكون للضمير موضع، لتعذر العامل، وإذا لم يكن عامل لم يكن عمل، وغير ممتنع أن يكون الضمير لا موضع له كالفصل.

وممكن أن يقال موضعه نصب لأنه من ضمائر المنصوب، ولا يلزم من ذلك أن يكون له عامل مخصوص، ألا ترى أن التمييز في نحو: عشرين درهما، لا ناصب له على التحقيق، وإنما هو مشبه بالمفعول، حيث كان فضلة، وكذلك قولهم: لى ملؤه عسلا، فهذا منصوب وليس له ناصب على التحقيق، وإنما هو مشبه بما له عامل، ومثل ذلك يمكن في لولاى، وهو أن يجعل منصوبا من حيث كان من ضمائر المنصوب.

فإن قيل: الحكم بأنه لا موضع له، وأن موضعه نصب خلاف الإجماع، إذ الإجماع منحصر في قولين: إما الرفع وإما الجر، والقول بحكم آخر خلاف الإجماع، وخلاف الإجماع مردود.

(1) انظر: المسألة رقم 97 من الإنصاف في مسائل الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت