فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 713

الحاصل بعد دخولها (1) عين الرفع الذي كان فيهما، وإمّا على إرادة التفصيل بعد الإجمال، أي بعضها يتلعّب بالأوّل وبعضها بالثاني، وبعضها بهما (2) ، وذلك جائز، تقول: «الزيدان ضربا العمرين» ، فلا يلزم أن يكون كلّ واحد منهما ضرب الاثنين جميعا، بل يجوز ذلك، ويجوز أن يكون كلّ واحد منهما ضرب واحدا، وعليه قوله تعالى: (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى) (3) ، (وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) (4) .

وقال: «وإنّما اشترط في التجريد (5) أن يكون من أجل الإسناد» .

لأنّه المعنى الذي به يحصل (6) التركيب المقتضي للإعراب، إذ لو لا ذلك لكانا (7) ـ على ما ذكر ـ حكمهما حكم الأصوات التي لا إعراب فيها، وشبّههما (8) بالأصوات في كونها غير معربة لانتفاء مقتضي الإعراب، ثم ذكر في الأصوات في البناء ما يقتضي (9) أنّ بناءها كان لمانع كغيرها (10) من المبنيّات، فجاء من ذلك تناقض ظاهر، وهو أن يكون نفي الإعراب لانتفاء السّبب ولوجود (11) المانع، وانتفاء السّبب ينافي وجود المانع، ويجوز أن يكون أراد بالأصوات التي ينطق بها من غير تركيب، مثل: ألف باء وأشباههما من المفردات التي لا يقصد بها (12) تركيب، فيندفع الاعتراض.

(1) في ط: «دخولهما» ، تحريف.

(2) ذهب الكوفيون إلى أنّ خبر «إنّ» وأخواتها مرفوع بما ارتفع به حين كان خبر المبتدأ، وذهب البصريون إلى أنه مرفوع بها، انظر في ذلك: الكتاب: 2/ 131 والمقتضب: 4/ 109 والإنصاف: 176 ـ 185 وشرح الكافية للرضي: 1/ 110 ـ 111.

(3) البقرة: 2/ 111.

(4) المائدة: 5/ 185.

(5) أقحم بعدها في د: «من» .

(6) في د. ط: «حصل» .

(7) في ط: «لكان» ، تحريف. وانظر المفصل: 24.

(8) في ط: «وشبهها» ، تحريف.

(9) كذا وردت العبارة، ولعل الصواب «ثم ذكر أن في الأصوات ما يقتضي أن بناءها .. » .

(10) في ط: «كغيرهما» ، تحريف.

(11) في ط: «لوجود» ، تحريف.

(12) في ط: «فيها» ، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت