فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 713

ذكر المنصوبات (1)

قال صاحب الكتاب (2) : «المفعول المطلق هو المصدر» (3) ، ولم يتعرّض لحدّه في ظاهر كلامه استغناء عنه بما دلّ عليه من اسمه في قوله: «المفعول المطلق» ، لأنّ معنى المفعول المطلق الذي (4) فعل على الحقيقة من غير تقييد، فلمّا كان الاسم يدلّ على الحقيقة استغني عنه، لأنّه لو ذكره لم يزد عليه زيادة، فكأنّه قال: هو الاسم الذي فعل، وحدّه: ما فعله فاعل الفعل المذكور (5) ، فالمذكور احتراز عن: «كره زيد الضّرب» ، فإنّه مفعول لفاعل، ولكنّه ليس هو المذكور. (6)

ثمّ قال: «هو المصدر» ، فذكر اسما من الأسماء التي هي أشهر أسمائه عند النحويّين، ولا سيّما المتأخّرون، فإنّهم لا يكادون يقولون إلّا المصدر، ولا نكاد نسمعهم يقولون: المفعول المطلق (7) ، ويجوز أن يكون خصّه بهذا الاسم تنبيها على الرّدّ على مذهب / الكوفيّين في أنّه مشتقّ من الفعل (8) ، ولذلك تعرّض بعد قوله: «هو المصدر» فقال: «سمّي بذلك لأنّ الفعل يصدر عنه» ، وإذا كان هو وغيره سواء في تفسيره، وترجّح هذا الاسم بمعنى (9) مقصود، وإن لم يكن متعلّقا بما هو فيه، كان أولى من غيره، لزيادته بفائدة مخصوصة مقصودة.

ثمّ ذكر بعده (10) الأسماء التي ليس فيها ما فيما (11) تقدّم، وهو الحدث والحدثان، ثمّ ذكر

(1) تجاوز ابن الحاجب فصل «اسم ما ولا المشبهتين بليس» من المفصل: 30.

(2) في د: «قال الزمخشري» .

(3) سقط من ط: «المفعول المطلق هو المصدر» ، وهو خطأ.

(4) في ط: «المطلق هو الذي» .

(5) قال ابن الحاجب في تعريف المفعول المطلق: «هو اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه» الكافية: 84.

(6) سقط من ط من قوله: «زيادة فكأنه» إلى «المذكور» وهو خطأ.

(7) انظر الأصول في النحو: 1/ 159، وارتشاف الضرب: 2/ 202.

(8) عقد ابن الأنباري مسألة للخلاف بين البصريين والكوفيين في القول في أصل الاشتقاق. انظر الإنصاف: 235 ـ 245، وانظر الإيضاح في علل النحو: 56 ـ 63، وأسرار العربية: 171 ـ 176.

(9) في د: «لمعنى» .

(10) في د: «بعد» .

(11) سقط من ط: «فيما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت