فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 410

والتسخير، نحو: (كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ) [الأعراف: الآية 166] .

والإهانة، نحو: (قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيدًا) (50) [الإسراء: الآية 50] ، وقوله تعالى:

(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (49) [الدّخان: الآية 49] .

والتسوية، كقوله: (أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) [التّوبة: الآية 53] ، وقوله: (فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا) [الطّور: الآية 16] .

والتمنّي، كقول امرئ القيس:

ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي (1)

والدعاء، إذا استعملت في طلب الفعل على سبيل التضرّع، نحو: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ) [نوح: الآية 28] .

والالتماس، إذا استعملت فيه على سبيل التلطّف، كقولك لمن يساويك في الرتبة: «افعل» بدون الاستعلاء.

والاحتقار، نحو: (أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ) [يونس: الآية 80] .

ثم الأمر، قال السكاكي: حقّه الفور؛ لأنه الظاهر من الطلب، ولتبادر الفهم عند الأمر بشيء بعد الأمر بخلافه إلى تغيير الأمر الأول دون الجمع وإرادة التّراخي، والحقّ خلافه؛ لما تبيّن في أصول الفقه.

ومنها النّهي، وله حرف واحد، وهو «لا» الجازمة في قولك: «لا تفعل» وهو كالأمر في الاستعلاء.

وقد يستعمل في غير طلب الكفّ أو التّرك، كالتهديد، كقولك لعبد لا يمتثل أمرك: لا تمتثل أمري.

واعلم أن هذه الأربعة ـ أعني التمنّي، والاستفهام، والأمر، والنّهي ـ تشترك في كونها قرينة دالّة على تقدير الشرط بعدها، كقولك: ليت لي مالا أنفقه، أي: إن أرزقه، وقولك: أين بيتك أزرك، أي: إن تعرّفنيه، وقولك: أكرمني أكرمك، أي: إن تكرمني.

(1) عجز البيت:

بصبح وما الإصباح منك بأمثل

والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 18، والأزهية ص 271، وخزانة الأدب 2/ 326، 327، وسر صناعة الإعراب 2/ 513، ولسان العرب (شلل) ، والمقاصد النحوية 4/ 317، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 93، وجواهر الأدب ص 78، ورصف المباني ص 79، وشرح الأشموني 2/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت