فهرس الكتاب
(10) يروى أن الحجّاج قال للغضبان بن القبعثرى: لأحملنّك على الأدهم (1) ، فقال: مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب؛ قال. إنه الحديد؛ قال. لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا.
بين النسبة التى تلزم كل كناية من الكنايات الآتية:
إن السماحة والمروءة والنّدى ... في قبة ضربت على ابن الحشرج (2)
(2) قال أعرابى: دخلت البصرة فإذا ثياب أحرار على أجساد عبيد.
(3) وقال الشاعر:
اليمن يتبع ظلّه ... والمجد يمشى في ركابه (3)
بيّن أنواع الكنايات الآتية وعين لازم معنى كل منها:
(1) مدح أعرابى خطيبا فقال: كان بليل الرّيق قليل الحركات (4) .
(2) وقال يزيد بن الحكم (5) فى مدح المهلب (6) .
أصبح في قيدك السماحة والمج ... د وفضل الصلاح والحسب
(3) وتقول العرب: فلان رحب (7) الذراع، نقىّ الثوب، طاهر الإزار؛ سليم دواعى الصدر (8) .
(1) يريد الحجاج بالأدهم القيد، وبالحديد المعدن المعروف، وقد حمل القبعثرى الأدهم على الفرس الأدهم وهو الأسود، وحمل الحديد على الفرس الذى ليس بليدا.
(2) ابن الحشرج: اسمه عبد الله، وكان سيدا من سادات قيس وأميرا من أمرائها، ولى كثيرا من أعمال خراسان ومن أعمال فارس وكرمان، وكان جوادا كثير العطاء.
(3) اليمن: البركة، والركاب: الإبل التى يسار عليها.
(4) يقول: إنه رطب اللسان، تخرج كلماته من فيه بسهولة، ولا يستعين في إظهار مراده بإشارة أو حركة.
(5) شاعر مشهور من شعراء العصر الأموى، ولاه الحجاج كورة فارس ثم عزله قبل أن يصل إليها، وكان أبى النفس شريفا، وطبقته في الشعر عالية، توفى سنة 90 ه.
(6) هو المهلب بن أبى صفرة أمير فاتك جواد، تولى خراسان من قبل عبد الملك بن مروان، وقد توفى بها سنة 83 ه.
(7) الرحب: الواسع.
(8) دواعى الصدر: همومه، وسليم دواعى الصدر من سلم صدره من أسباب الشر.