فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 303

(ح) أن يكون منكرا له، وفى هذه الحال يجب أن يؤكّد الخبر بمؤكّد أو أكثر على حسب إنكاره قوّة وضعفا، ويسمّى هذا الضّرب إنكاريّا (1) .

(33) لتوكيد الخبر أدوات كثيرة منها إنّ، وأنّ، والقسم ولام الابتداء، ونونا التّوكيد، وأحرف التّنبيه، والحروف الزّائدة، وقد، وأمّا الشّرطيّة.

نموذج

فى تعيين أضرب الخبر وأدوات التّوكيد

(1) قال أبو العتاهية:

إنى رأيت عواقب الدّنيا ... فتركت ما أهوى لما أخشى

(2) قال أبو الطيب:

على قدر أهل العزم تأتى العزائم ... وتأتى على قدر الكرام المكارم (2) ...

وتكبر في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائم (3)

(3) قال حسّان بن ثابت رضى الله عنه:

وإنّى لحلو تعترينى مرارة ... وإنى لترّاك لما لم أعوّد

(1) وضع الخبر ابتدائيا أو طلبيا أو إنكاريا إنما هو على حسب ما يخطر في نفس القائل من أن سامعه خالى الذهن أو متردد أو منكر، وقد يعدل المتكلم أحيانا عن التأكيد، وقد يؤكد ما لا يتطلب التأكيد لأغراض سنبينها بعد.

(2) العزائم: جمع عزيمة وهى الإرادة، والمكارم: جمع مكرمة اسم من الكرم، والمعنى أن العزائم والمكارم تأتى على قدر فاعليها، ويقاس مبلغها بمبلغهم، فتكون عظيمة إذا كانوا عظاما.

(3) الضمير في صغارها يعود على العزائم والمكارم، أى أن الصغير منها يعظم في عين الصغير القدر لأنه يستنفد همته، والعظيم يصغر في عين العظيم القدر لأن في همته زيادة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت