فهرس الكتاب
بين صيغ الأمر وما يراد بها فيما يأتى:
(1) نصح أحد الخلفاء عاملا له فقال:
تمسّك بحبل القرآن واستنصحه، وأحلّ حلاله وحرّم حرامه.
(2) وقال حكيم لابنه:
يا بنىّ استعذ بالله من شرار النّاس، وكن من خيارهم على حذر.
(3) يا بنى زاحم العلماء بركبتيك، وأنصت إليهم بأذنيك، فإن القلب يحيا بنور العلم كما تحيا الأرض الميتة بمطر السماء.
(4) وقال أبو الطيب يخاطب سيف الدولة:
أجزنى إذا أنشدت شعرا فإنما ... بشعرى أتاك المادحون مردّدا (1) ...
ودع كلّ صوت غير صوتى فإنّنى ... أنا الطائر المحكىّ والآخر الصّدى (2)
(5) وقال البحترى:
فاسلم سلامة عرضك الموفور من ... صرف الحوادث والزّمان الأنكا
(6) وقال أبو نواس:
فامض لا تمنن علىّ يدا ... منّك المعروف من كدره (3)
(7) وقال الصّمة بن عبد الله:
قفا ودّعا نجد ومن حلّ بالحمى ... وقلّ لنجد عندنا أن يودّعا (4)
(1) أجزنى: كافئنى، يقول: إذا أنشدك الشاعر شعرا فاجعل جائزته لى لأن الذى أنشدته هو شعرى أتاك به المادحون يرددونه عليك، والمعنى أنهم يسلخون معانى أشعارى ويقتبسون ألفاظى ويمدحونك.
(2) المعنى: لا يقال غير شعرى فإن شعرى هو الأصل وغيره حكاية له كالصدى الذى يحكى صوت الصائح.
(3) لا تمنن: لا تمتن، واليد: النعمة، يقول: لا تمتن على بما أسديت إلى من النعم فإن المنة تهدم الصنيعة.
(4) الحمى: موضع فيه ماء وكلأ يمنع الناس منه، والنجد: كل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق، يقول: يا خليلى قفا حتى تودعا نجدا ومن سكن حماه والتوديع قليل عندى على نجد فإنه جدير بأكثر من ذلك.