فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 303

ميّز تشبيه التمثيل من غيره فيما يأتى:

(1) قال البوصيرى (1) :

والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على ... حب الرّضاع وإن تفطمه ينفطم

(2) وقال في وصف الصحابة:

كأنّهم في ظهور الخيل نبت ربا ... من شدّة الحزم لا من شدّة الحزم (2)

(3) وقال المتنبى في وصف الأسد:

يطأ الثّرى مترفّقا من تيهه ... فكأنه آس يجسّ عليلا (3)

(4) وقال في وصف بحيرة في وسط رياض:

كأنها في نهارها قمر ... حفّ به من جنانها ظلم (4)

(5) وقال الشاعر:

رب ليل قطعته كصدود ... وفراق ما كان فيه وداع ...

موحش كالثّقيل تقذى به العي ... ن وتأبى حديثه الأسماع (5)

(6) وقال تعالى: «مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ» .

(1) البوصيرى: كاتب شاعر متصوف حسن الديباجة مليح المعانى، وأشهر شعره البردة والهمزية، وقد نظمها في مدح الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وتوفى بالإسكندرية سنة 696 ه‍وقبره بها مشهور يزار.

(2) أى أن ثباتهم فوق خيولهم ناشئ من قوة حزمهم وحيطتهم لا من إحكام أحزمة السروج.

(3) الثرى: الأرض، والتيه: الكبرياء، والآسى: الطبيب.

(4) حف به: أحاط، والجنان: جمع جنة وهى البستان.

(5) تقذى به: تتأذى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت