فهرس الكتاب
(2) تقسيم الاستعارة إلى أصليّة وتبعيّة
الأمثلة:
(1) قال المتنبى يصف قلما.
يمجّ ظلاما في نهار لسانه ... ويفهم عمّن قال ما ليس يسمع
(2) وقال يخاطب سيف الدولة:
أحبك يا شمس الزّمان وبدره ... وإن لامنى فيك السّها والفراقد (1)
(3) وقال المعرّى في الرّثاء:
فتى عشقته البابليّة حقبة ... فلم يشفها منه برشف ولا لثم (2)
(4) قال تعالى:
«وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ» .
(5) وقال المتنبى في وصف الأسد:
ورد إذا ورد البحيرة شاربا ... ورد الفرات زئيره والنّيلا (3)
البحث:
فى الأبيات الثلاثة الأولى استعارات مكنية وتصريحية، ففى البيت الأول شبّه القلم (وهو مرجع الضمير في لسانه) بإنسان ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشاء من لوازمه وهو اللسان، فالاستعارة مكنية، وشبّه المداد
(1) السها: نجم خفى يمتحن الناس به أبصارهم، والفراقد جمع فرقد: وهو نجم قريب من القطب، وفى السماء فرقدان ليس غير.
(2) الحقبة: المدة من الزمان ويراد بها المدة الطويلة، ورشف الماء: مصه، واللثم: التقبيل.
(3) الورد: الذى يضرب لونه إلى الحمرة، والمراد بالبحيرة بحيرة طبرية، أى أن زئير الأسد شديد فإذا زأر في طبرية سمع زئيره من في العراق ومصر.