فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 303

وشبّه نزول المطر بالبكاء بجامع سقوط الماء في كلّ، ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به للمشبه، فالاستعارة تصريحية أصلية، ويجوز أن تجرى الاستعارة مكنية في العارض.

تمرينات

بيّن الاستعارة الأصلية والتبعية فيما يأتى:

(1) قال السّرىّ الرّفاء يصف شعره:

إذا ما صافح الأسماع يوما ... تبسّمت الضّمائر والقلوب

(2) وقال ابن الرّومىّ:

بلد نجبت به الشّبيبة والصّبا ... ولبست ثوب اللهو وهو جديد

(3) وقال:

حيّتك عنّا شمال طاف طائفها ... بجنّة نفحت روحا وريحانا (1) ...

هبّت سحيرا فناجى الغصن صاحبه ... سرّا بها وتداعى الطير إعلانا (2)

(4) وقال البحترى في وصف جيش:

وإذا السّلاح أضاء فيه رأى العدا ... برّا تألّق فيه بحر حديد (3)

(5) وقال ابن نباتة السّعدىّ (4) فى وصف مهر أغرّ (5) :

وأدهم يستمدّ الليل منه ... وتطلع بين عينيه الثّريا

(6) وقال التّهامىّ في رثاء ابنه:

يا كوكبا ما كان أقصر عمره ... وكذاك عمر كواكب الأسحار

(1) الشمال: الريح التى تهب من ناحية القطب، ونفحت روحا وريحانا: أولت راحة وطيبا.

(2) الضمير في هبت يعود على الشمال. سحيرا: قبيل الصبح، وناجى: حدث سرا، وتداعى: دعا بعضه بعضا.

(3) تألق البرق: لمع.

(4) هو أبو نصر عبد العزيز، كان شاعرا مجيدا جمع بين حسن السبك وجودة المعنى، ومعظم شعره جيد، وله ديوان كبير، توفى سنة 405 ه‍.

(5) الغرة: بياض في جبهة الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت