فهرس الكتاب
فى جمع التكسير
لا شك أن اصطلاح جمع «التكسير» يلفت النظر بالمقارنة بالجمع «السالم» . والاصطلاحان يشيران إلى نقطة هامة في بنية الكلمة العربية، ونوضح لك الأمر بالمثال التالى:
جاء المهندس.
فى هذه الجملة كلمة (المهندس) مفرد مذكر، وإذا أننا أحصينا حروفها وجدناها: الميم والهاء والنون والدال والسين، ثم إذا تتبعنا حركاتها، وجدنا الميم مضمومة والهاء مفتوحة والنون ساكنه والدال مكسورة. فإذا قارنا الجمع بالمفرد لم نجد تغييرا واحدا حدث في المفرد، فالحروف هى الحروف، والحركات هى الحركات، ولم تزد إلا علامة الجمع؛ أى أن المفرد ظل سالما في الجمع. ومن هنا نفهم تسميتهم له جمع المذكر السالم ـ وكذلك أيضا في جمع المؤنث السالم:
جاءت المهندسة.
جاءت المهندسات.
وعلى هذا نستطيع أن ندرك أن (جمع التكسير) معناه أن مفرده لا يسلم عند الجمع، بل لا بد أن يكسر أى يحدث فيه تغيير، وانظر مثلا إلى:
أسد وأسد. (تغير شكل الهمزة والسين)
رجل ورجال. (تغير شكل الراء والجيم وزيدت ألف)