فهرس الكتاب
أ ـ إن كانت مسبوقة بحرف واحد لم يحذف منها شئ، وأنت تعلم أن الحرف المشدد مكون من حرفين؛ وعلينا أن نفك الياء، ونقلب الثانية واوا، وننظر في الأولى، فإذا كان أصلها واوا أعدناها إلى أصلها، وإن كان أصلها ياء تركناها ياء كما هى، مع فتحها على كل حال، فنقول: طى وطووىّ فالذى حدث أننا قلبنا الياء الثانية واو، ثم أعدنا الياء الأولى إلى أصلها الواو (لأن الفعل طوى) ، مع الفتح، ثم زدنا ياء النسب، وهكذا نقول:
رىّ ـ رووىّ. حىّ ـ حيوىّ.
ب ـ فإن كانت الياء المشددة مسبوقة بحرفين، وجب حذف الياء الأولى (أى الساكنة) ، وقلب الياء الثانية واوا مع فتح ما قبلها مثل:
عدىّ ـ عدوىّ. قصىّ ـ قصوىّ.
ح ـ وإن كانت الياء المشددة مسبوقة بثلاثة أحرف أو أكثر، وجب حذفها كاملة، فنقول:
كرسىّ ـ كرسىّ. شافعىّ ـ شافعىّ.
«وقد تتساءل: ما الذى حدث للاسم؟ إنه هو نفسه دون تغيير. غير أن القدماء يجيبون بأن الاسم قبل النسب غيره بعد النسب، فكلمة كرسىّ مثلا إذا جمعت قبل النسب كانت كراسىّ وهى ممنوعة من الصرف لأنها على صيغة منتهى الجموع، أما إذا جمعت بعد النسب لتصير كراسىّ أيضا فإنها تكون غير ممنوعة من الصرف، لأن ياء النسب زائدة فهى ليست من صلب الكلمة أى أنها خرجت بها عن صيغة منتهى الجموع، أما من الناحية المعنوية فالأمر ظاهر، فالإمام الشافعى اسمه هكذا، فإذا كنت أنت من أتباع مذهبه في الفقه فأنت شافعى، وأنت غير الإمام بلا شك، بل أنت من متبعى مذهبه ... »