فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 207

تتكون اللغات ـ في أساسها ـ من مجموعة من الأصوات، وهى التى يسميها العرب حروفا، وهذه الأصوات تنقسم إلى أصوات صامتة Con ـ sonants وأصوات صائتة vowels والحركات العربية (الفتحة والكسرة والضمة) صوائت قصيرة، والألف والياء والواو صوائت قصيرة، وهذه الأخيرة يسميها القدماء حروف علة، أو حروف لين، أو حروف مد.

ومن المعروف أن لكل صوت صفات خاصة، كأن يكون مجهورا أو مهموسا، أو مفخما أو رقيقا أو غير ذلك من الصفات التى التفت إليها علماؤنا القدماء.

غير أن هناك قانونا معروفا في اللغات بعامة؛ هو أن الأصوات قد يؤثر بعضها في بعض حين تتجاور داخل الكلام، ولنأخذ على ذلك مثلا من الإنجليزية: نحن ننقول: Does ... ؟ فننطق حرف (s) كأنه (z) ، أى ننطق الكلمة هكذا Doez ... ؟ ، فإذا وضعنا بعدها كلمة (she) مثلا: Does she؟ ، نجد حرف (z) قد اختفى اختفاء كاملا وتلاشى في الحرف الذى بعده الذى يشبه الشين العربية، ونحن ننطقها هكذا (Doshe.؟) .

معنى هذا أن حرف (z) تأثر بالحرف الذى بعده تأثرا معينا.

ولنأخذ مثلا آخر من العربية نحن ننطق كلمة (سلام) فننطق اللام رقيقة والألف بعدها مثلها، فإذا قلنا (صلاة) تغيرت اللام وصارت لاما مفخمة وكذلك الألف، فما الذى حدث؟ إنها بلا شك تأثرت بالصاد التى قبلها.

ونحن نقرأ في القران الكريم: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) فننطق «الصراط» بالصاد مع أن الحرف هو السين، وأصلها «السراط» غير أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت