مدخل
1 ـ الصرف وميدانه
يعرّف علماء العربية علم الصرف بأنه «العلم الذى تعرف به كيفية صياغة الأبنية العربية، وأحوال هذه الأبنية التى ليست إعرابا ولا بناء» والمقصود «بالأبنية» هنا «هيئة» الكلمة. ومعنى ذلك أن العرب القدماء فهموا الصرف على أنه دراسة «لبنية» الكلمة، وهو فهم صحيح في الإطار العام للدرس اللغوى.
غير أن المحدثين يرون «أن كل دراسة تتصل بالكلمة أو أحد أجزائها وتؤدى إلى خدمة العبارة والجملة أو ـ بعبارة بعضهم ـ تؤدى إلى اختلاف المعانى النحوية ـ كل دراسة من هذا القبيل هى صرف» (1)
ومن هذا الرأى نستطيع أن نفهم «علم الصرف» من خلال الترتيب الآتى:
1 ـ علم «الأصوات اللغوية» يدرس «العنصر» الأول الذى تتكون منه اللغة، أى يدرس الصوت المفرد في ذاته أو في علاقته مع غيره.
2 ـ علم «الصرف» يدرس «الكلمة» .
3 ـ علم «النحو» يدرس «الجملة» .
ومن هذا الترتيب نستطيع أن ندرك أن كثيرا من مسائل الصرف لا يمكن فهمه دون دراسة للأصوات وبخاصة في موضوع كالإعلال
(1) الدكتور كمال بشر: دراسات في علم اللغة: القسم الثانى ص 85