فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 333

الباب الخامس

فى فضل الطواف بالبيت المشرف والطائفين به

وفضل النظر إليه وبيان المواضع التى فيها صلى النبى صلى الله عليه وسلم

حول البيت وبيان جهة المصلين إليه من سائر الآفاق

وذكر وليطوفوا بالبيت العتيق

قال جل اسمه لخليله عليه السلام: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) (سورة الحج: 26) وقال تعالى وتقدس: (وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) (سورة البقرة: 125) الآيات، واختلف في معنى التطهير، فقيل طهره من الآفات والريب. وقيل من الأوثان فلا ينصب حوله وثن. وقال السدى. معنى طهرا بيتى: أمنا بيتى وقيل غير ذلك. وقد سبق بعض الكلام على ذلك في أول الكتاب.

(وأما الأحاديث) فأكثر من أن تحصى (فمن ذلك) : ما روى عن النبىصلى الله عليه وسلم أنه قال: من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه ـ وفى رواية يحصيه ـ كان كعتق رقبة. ومعنى أحصاه أو يحصيه: قال بعض العلماء: يتحفظ فيه أن لا يغلط.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت. أخرجه الواحدى في «تفسيره» .

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت أقبل يخوض في الرحمة، فإذا دخل غمرته، ثم لا يرفع قدما ولا يضعها إلا كتب الله له بكل قدم خمسمائة حسنة وحط عنه خمسمائة سيئة ورفعت له خمسمائة درجة، فإذا فرغ من الطواف فصلى ركعتين دبر المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكتب له أجر عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك على الركن، وقال له: استأنف العمل فيما تستقبل فقد كفيت ما مضى وشفع في سبعين من أهل بيته. أخرجه الأزرقى (1) وغيره.

(1) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت