فهرس الكتاب
ومنها: أن لا يزاحم زحمة شديدة يتأذى بها أو يؤذى. نص عليه النووى وغيره.
ومنها: أن لا يكلم أحدا إلا لضرورة أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر (1) .
ومنها: أن يلزم قلبه (2) الخشوع وعينيه الدموع إن استطاع ذلك (3) .
ومنها: أن لا يسأل مخلوفا لما روى عن سفيان بن عيينة أنه قال: لما دخل هشام بن عبد الملك الكعبة وجد سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال: سلنى حاجتك. فقال: إنى أستحى من الله أن أسأل في بيته غيره (4) .
وذكر الفاكهى أن التارك لسؤال هشام إنما هو منصور الحجبى. والله أعلم.
فصل في ثواب دخول الكعبة الشريفة
وفيما يطلب من الأمور التى فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما ثواب دخولها فروى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «من دخل البيت فصلى فيه دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له» ومثله عن ابن عمر رضى الله عنهما.
وفى «رسالة الحسن البصرى» عنه صلى الله عليه وسلم «من دخل الكعبة دخل في رحمة الله عزوجل وفى حمى الله عزوجل وفى أمن الله عزوجل، ومن خرج خرج مغفورا (5) له» .
وفى رواية عن مجاهد أنه زاد: يخرج معصوما فيما بقى، نقله ابن جماعة. ثم قال: يحتمل أنه يريد بذلك العصمة من الكفر فتكون فيه البشارة لمن دخله بالموت على الإسلام.
وعن عطاء رضى الله عنه قال: لأن أصلى ركعتين في الكعبة أحب إلى من أن أصلى أربعا في المسجد الحرام. وعن الحسن أنه قال: الصلاة في الكعبة تعدل مائة ألف صلاة، أخرجهما الفاكهى (6) .
(1) شفاء الغرام ج 1 ص 266.
(2) تحرف في المطبوع إلى: «قبله» وصوابه لدى المحب الطبرى في القرى ص 402، وشفاء الغرام ج 1 ص 266.
(3) شفاء الغرام ج 1 ص 266.
(4) شفاء الغرام ج 1 ص 266.
(5) ذكره السيوطى في الجامع الكبير ج 1 ص 776 عن ابن عباس، وعزاه للطبرانى والبيهقى في السنن.
(6) نقله الفاسى في شفاء الغرام ج 1 ص 256.