فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 72

بالحقيقة، لا يمكن زوالها. فان ذلك شنيع جدا. ونفس اللفظ يناقض معناه اذا تؤمّل فيه جدا.

14 ـ المعرفة عند افلاطون تذكر وعند ارسطو احساس، ومع ذلك لا فرق بينهما

ومن ذلك ايضا، ان ارسطوطاليس قد اورد في كتاب «البرهان» شكّا ان الذي يطلب علما ما، لا يخلو من احد الوجهين: فانه، اما ان يطلب ما يجهله، او ما يعلمه. فان كان يطلب ما يجهله، فكيف يوقن في تعلمه انه هو الذي كان يطلبه؟ وان كان يطلب ما يعلمه، فطلبه علما ثانيا فضل لا يحتاج اليه. ثم احدث الكلام في ذلك الى ان قال: ان الذي يطلب علم شيء من الأشياء، انما يطلب في شيء آخر ما قد وجد في نفسه على التحصيل، مثل ان المساواة وغير المساواة موجودتان في النفس، والذي يطلب الخشبة، هل هي مساوية او غير مساوية، انما يطلب ما لها منها على التحصيل. فاذا وجد احدهما فكأنه يذكر ما كان موجودا في نفسه؛ ثم ان كانت مساوية، فبالمساواة؛ وان كانت غير مساوية، فبغير المساواة.

وافلاطون بيّن في كتابه المعروف ب‍ «فاذن» ان التعلّم تذكر، واتى على ذلك الحجج يحكيها عن سقراط في مسائلاته ومجاوباته في امر المساوي والمساواة؛ وان المساواة هي التي تكون في النفس، وان المساوي، مثل الخشبة او غيرها مما تكون مساوية لغيرها متى احس بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت