فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 240

في هذه الداهية الدهيا قد [ارتبك] (1) وكقوله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [الأحزاب: 33] الدالة على شرف لا تبلغ غايته الأفهام وكقوله صلى الله عليه وسلم: كل سبب ونسب وحسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وحسبي (2) .

وكقوله «إن لكل نبي أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وعصبتهم وهي عترتي خلقوا من طينتي ويل للمكذبين بفضلهم. من أحبهم أحبه الله، ومن بغضهم (3) بغضه الله» (4) .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. شهادة أنتظم بها في سلك محبتهم. وأحشر بها معهم في زمرتهم. لا من أحب قوما فهو معهم وان لم يعمل بعملهم كما قاله الصادق مشيرّا إلى تعاظمهم وتعاليهم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وصفيه وخليله. الذي فضله الله على سائر مخلوقاته صلّى الله وسلم عليه ـ وعلى آله الذين حباهم بقربه الأعظم ـ ونسبه الأشرف الأكرم ـ وأتحفهم بما من تجبر جهته لا بعلم. وهو ما فيهم من البضعة الكريمة ـ والدرة الجوهرة اليتيمة (5) وعلى أصحابه الذين نقلوا إلينا سنته. وعلى التابعين وتابعيهم من يذكرهم ينزل الله تعالى رحمته. إلى أن قال: ولا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت إلا في الدار الآخرة فإنهم يحشرون مطهرين. مغفورا لهم.

وأنشد للقيراطي:

شرف الله طيبة بنبي ... منه طابت عناصر الشرفاء ...

حاز فضلا آباؤه وبنوه ... فهو فخر الآباء والأبناء

ثم قال: وللوسائل حكم المقاصد. ومن هنا قالوا: الوسائل في المعنى هي الوسائط للوصول إلى المطالب وهي الشفاعة.

(1) في ب [ارتكب] .

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 405 الحديث 18954. والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 206 وعزاه للطبراني وقال: فيه أم بكر بنت المسور ولم يجرحها أحد ولو يوثقها، وبقية رجاله وثقوا.

(3) في ب [أبغضهم] .

(4) في ب [الثمينة] .

(5) رواه ابن ماجه في المقدمة 1/ 51 الحديث 143 مختصرا. والطبراني في الكبير 3/ 48 الحديث 2647 ـ والحاكم في المستدرك 3/ 152 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت