فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 240

إذا لم تطب في طيبة عند طيب ... به طيبة طابت فأين أتطيب ...

وإذا لم يجب منها ربنا (1) الدعاء ... ففي أي حي للدعاء يجيب

من محاسن المدينة:

أنها عون بغريبها، حتى على أهلها وفيه سر لا يثار وأنه لا يرد إليها أحد من الآفاق ويتأملها إلا ويختارها حتى على وطنه بل وينشد بلسان الحال في هذا المجال:

رأيت بها ما يملأ العين قرة ... ويسلي عن الأوطان كل غريب

رأيت مكتوبّا على اسطوانة في المسجد الأقصى سنة اثنين وأربعين وألف.

إذا كنت في القدس الشريف تشوقت ... إلى مكة نفسي بحج وعمرة ...

ولو كنت فيها قالت النفس طيبة ... أعيش بها في كل روح النبوة ...

ولو كنت فيها زاد للأهل شوقها ... فمن لي بأهلي والبلاد الشريفة

وقال آخر:

تطالبني نفسي مقامّا بطيبة ... فأذكر معفي أهلها فاقصره ...

حياء من التقصير في حق بعضهم ... وإرضاء كل منهم متعذر ...

ويغلبني شوقي إليها فأنثني ... أقدم رجلي تارة وأؤخر

أنشد لنفسه قاضي القضاة تاج الدين السبكي:

إذا كنت جار المصطفى ونزيله ... فيقبح بي شوقي لأهلي وأوطاني ...

أأرحل عن دار به (2) الخير كله ... وفيها هوى القاصي وأمنية الداني ...

حلفت يمينّا إنها خير منزل ... لأكرم نزال وأشرف جيران ...

ولست بناس أهل ودي وإنما ... إذا فزت بالباقي فمالي والفاني (3) ...

فيا رب بلغ من أحب وصولها ... ليزداد إيمانّا كما زاد إيماني

وأنشد لنفسه ابن جابر الأندلسي:

هناؤكم يا أهل طيبة قد حفا ... بالقرب من خير الورى حزتم السبقا ...

فلا يتحرك ساكن منكم إلى ... سواها وإن جار الزمان وإن شقا ...

فكم ملك رام الوصول لمثل ما ... وصلتم فلم يقدر ولو ملك الخلفا (4) ...

فبشراكم نلتم عناية ربكم ... فها أنتم في بحر نعمه غرقا

(1) في ب [من جهاد] .

(2) في ب [بها] .

(3) في ب [بالفاني] .

(4) في ب [الخفقا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت