إلى ابن داود برجل الجراد. والتسحب على البحور [بأوشاذ] (1) التماد. وكيف أعرض على روح القدس وحيّا. واجلب إلى صنعاء اليمن وشيّا أم كيف أخلع [ربقة] (2) النهى. وأقابل بين البدر والسهى. أين الهباء من [البهاء] (3) وأين الأغبياء من النبهاء وحيث وقفت الأماني دون تلك المآرب لعزة هاتيك المطالب. وقلت لأصحابي: هي الشمس [ضوؤها] (4) قريب ولكن من تناولها بعد. فلتكن خدمة بخزانة مولى لا زالت عتبته العلية كعبة فضل يقول عليها وسدته السنية مدينة علم يهاجر إليها ولا برحت [وفود] (5) العلماء عاكفة بناديه [وألسنة] (6) الرجاء من آفاق الثناء تناديه. بسلام فواتح أشواقه. نفر [من] (7) بهيج الأزهار، وفواتح أوراقه أعطر من أريج الأشجار. مشفوعا بدعاء يقرع أبواب الإجابة بأنامل الرجاء [وثناء] (8) يملأ بطيب أرجه سائر [الأرجاء] (9) .
أبلج لا يخجل راجي فضله ... ولا يرى الوصمة في سؤاله ...
أكفه على العطاء قد طبعت ... والطبع لا يطمع من انتقاله ...
سلني به يا من يساميه أقل ... هذا مجال لست من رجاله
هو مولانا وأحد العلماء وماجد العظماء. ابن عباس العلوم محرر المنطوق والمفهوم، إياس القضاة [ركنّا (10) وزهادة] وأويس الزمان عفة وسهادة. مجمع المفاخر. [والألقاب الفواخر] (11) المحقق دعوى كم ترك الأول للآخر؟
سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد ... ملأ المسامع والأفواه والمقل
أكرم به من قاض تشرفت بأحكامه الشريفة، مصر المحروسة وما والاها واستوفى المستحق بها من ذمة الزمان ديونه إذ تولاها، فلله إمداد نعمه، ومداد قلمه، إذ لم يشكل أمر الإنزال برؤس الأنامل إبهامه ورد الضلالة بحسن تدبير إلى أهلها وزودهم بالكرامة إنعامه فكيف لا وهو القائل فيه بعض واصفيه:
هنيئا لمصر إذ حوت قاضيّا حوى ... كمالا على تفضيله انعقد النص ...
فلو مثلت كتب النحاة بنعته ... لما جاز أن يجري على نعته النقص
(1) ثبت في أ [بأرشال] .
(2) ثبت في ب [ريقه] .
(3) ثبت في ب [الهبا] .
(4) ثبت في ب [ضويها] .
(5) ثبت في ب [وقواد] .
(6) في أهكذا [لي لسنة] .
(7) ثبت في أ [منه] .
(8) في أ [وثناءه] .
(9) ثبت في أ [الأزهار] .
(10) ثبت في أ [زكنا وإفادة] .
(11) سقط من «أ» .