فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 240

ولما رأينا من [ربوع] (1) [حبيبنا] (2) ... [بيثرب] (3) أعلامّا أثرن لنا الحيا ...

وبالترب منها إذ كحلنا جفوننا ... شفينا فلا بأسّا نخاف ولا كربا ...

وحين تبدي للعيون جمالها ... ومن بعدها عنا أديلت لنا قربا ...

نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة ... لمن حل فيها أن نلم بها ركبا ...

تسح سجال الدمع في عرصاته ... وتلثم من حب لواطئه التربا ...

وان بقائي دونه [لخسارة] (4) ... ولو أن كفي تملك الشرق والغربا ...

فيا عجبّا ممن يحب يزعمه ... يقيم مع الدعوى ويستعمل الكثبا ...

وزلات مثلى لا تعده [كثرة] (5) ... وبعدي عن المختار أعظمها ذنبا

[ومن نبويات] (6) المواهب:

ألا مع برق يغتدي ويروح ... أم النور من أرض الحجاز يلوح ...

أريج الصبا هبت بطيب عرفهم ... أم الروض من وجه الصباح يفوح ...

إذا ريح ذاك الحي هبت فإنها ... حياة لمن يغدو لها ويروح ...

ترفق بنا يا حادي العيس والتفت ... فللنور بين الواديين وضوح ...

فما هذه إلا ديار محمد ... وذاك [شأنها] (7) من البقاع [يلوح] (8) ...

وألا فما للركب هاج اشتياقهم ... فكل من الشوق الشديد يصيح ...

وأتت مطايا القوم حتى كأنها ... حمام على قصب الأراك تنوح ...

وقد مدت الأعناق شوقا وطرفها ... إلى النور من تلك الرياح لموح ...

رأت دار من تهوى فزاد حنينها ... ومدمعها في الوجنتين سفوح ...

إذا العيس باحت بالغرام ولم تطق ... جفاء فما للصب ليس ينوح

قال في المواهب:

ولما قربنا من المدينة المنورة وأعلامها، وتدانينا من معاينة رباها الكريمة وآكامها، وانتشقنا عرف لطآئف أزهارها وبدت لنواظرنا بوارق أنوارها، وترادفت واردات المنح والعطايا ونزل القوم عن المطايا.

أنشدت ممتثلا:

(1) في أ [ريبوع] .

(2) في أ [جيبنا] .

(3) في أ [سرت] .

(4) في ب [كخسارة] .

(5) ثبت في أ [كثيرة] .

(6) سقط من «أ» .

(7) في ب [سناها] .

(8) في ب [صريح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت