فهرس الكتاب
يا خير من دفنت في التراب أعظمه ... فطاب من طيبهن [القاع] (1) والاكم ...
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
وقال آخر:
أكرم بها بقعة بالمصطفى شرفت ... على البقاع فضمت أكرم الرسل ...
أجل من وطئ القبر وأفضل من ... مشى على الأرض من حاف ومنتعل
ولله در القائل:
طاب الصعيد بجسمه فكأنه ... روض [ينم] (2) بعرفه المثارج ...
ما جسمه مما يغيره الليلا ... والروح منه كالصباح الأبلج
ومنها أن من عاب قرابتها أو [انتقص] (3) سكانها استحق التعزير.
وقد عزر مالك رحمه الله تعالى شخصّا لنقص تربتها بأنها سبخة.
وما ألطف ما قال:
دار طه هي التي أتوخى ... ولطه تشتاقها الأعضاء ...
فعليها من المهيمن نور ... وعلى التراب راية بيضاء
ولله در الأمير أبي فراس حيث يقول:
على الربع العامرية وقفة ... ليملي على الشوق والدمع كاتب ...
ومن مذهبي حب الديار لأهلها ... وللناس فيما يعشقون مذاهب
قال في الوفاء ولا يجوز لغير أهل المدينة المنورة أن يماروا أهل مكة المكرمة، أو ينافسوهم لأن الله تعالى فضلهم على سائر البلاد.
ومن محاسن المدينة « [زيادة] (4) البركة بها على مكة» (5) وأن المدعو به بها من البركة ستة أضعاف ما لمكة من البركة» (6) ومنها أن خبر الواحد إذا عارضه إجماع أهل المدينة (7) قدم إجماعهم، كما نقل عن مالك رحمه الله تعالى.
وقيل: البقاع لا أثر لها في ذلك وفيه نظر.
(1) في أ [الإقاع] .
(2) سقط من «ب» .
(3) في أ [أنقص] .
(4) سقط من «ب» .
(5) تقدم تخريجه.
(6) لم أجده في مظانه.
(7) ليس إجماع أهل المدينة إجماعا بمعنى [اتفاق المجتهدين ... إلخ] لأنهم بعض المجتهدين، والإجماع اتفاق كل المجتهدين الموجودين في عصر واحد، ومن هنا قال جمهور العلماء إن إجماع أهل المدينة ليس حجة على غيرهم إذا خالفهم ـ