فهرس الكتاب
قد يفضي إلى [الملل] (1) وقلة الأدب والحكم يدور مع العلة وعنه عليه [الصلاة] (2) والسلام «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» (3) .
مسألة: قال في الجوهر المنظم: مذهب أهل البيت تقبيل القبر ومسه وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: لا بأس به (4) وعليه المحب الطبري وابن أبي الصيف وغيرهم من الأجلا كالسبكي وأضرابه (5) .
وقال الغزالي في الأحياء. مس المشاهد وتقبيلها عادة اليهود والنصارى (6) ، ولما رجع بلال رضي الله عنه من الشام جعل يبكي ويمرغ وجهه على القبر.
(1) بياض في «أ» .
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في قصر الصلاة (1/ 172) (85) . قال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث. والإمام أحمد في مسنده (2/ 330) ـ الحديث (7376) .
(4) ليس هذا مذهب الإمام أحمد فقد قال شيخ الإسلام موفق الدين: ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ولا تقبيله. قال الإمام أحمد: ما أعرف هذا. قال الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقومون من ناحية فيسلمون. قال أبو عبد الله: وهكذا كان ابن عمر يفعل. أما المنبر: فقد جاء فيه ما رواه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القارئ انه نظر إلى ابن عمر وهو يضع يده على مقعد النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من المنبر ثم يضعها على وجهه. انظر / المغني لموفق الدين (3/ 591) .
(5) قال الشيخ النووي: لا يجوز أن يطاف بقبره ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ويكره إلصاق الظهر والبطن بجدار القبر قاله أبو عبيد الله الحليمي وغيره قالوا: ويكره مسحه باليد وتقبيله بل الأدب أن يبعد عنه كما يبعد منه لو حضره في حياته ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه ولا يغتر بمخالفة كثير من العوام وفعلهم ذلك، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بالأحاديث الصحيحة، وأقوال العلماء، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وغيرهم وجهالاتهم. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ مرفوعّا «من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية لمسلم «من عمل عملا ليس عليه عملنا فهو رد» . وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعّا: «لا تجعلوا قبري عبدّا وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» أخرجه أبو داود بإسناد صحيح. قال الشيخ النووي: وقال الفضل ابن عياض ـ رحمه الله ـ ما معناه: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين، ومن خطر بباله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع وكيف ينبغي الفضل في مخالفة الصواب. انظر / شرح المهذب (8/ 275) .
(6) قال حجة الدين الغزالي: وليس من السنة أن يمس الجدار، ولا أن يقبله بل الوقوف من بعد أقرب للاحترام. انظر / إحياء علوم الدين للغزالي (1/ 260) .