فهرس الكتاب
تحلل أوكيته فغسل (1) منها كما أمر وكانت خرابا فجددت [بعد السبعمائة] (2) . ولها درجة من داخل الحديقة ويقربها مسجد ولها درجة أخرى من خارج الحديقة عمرت عام اثنين وثمانين وثمانماية وكانت عليها حديقة غناء فصارت بورّا كأن لم تكن.
وما أوقع ما قال (3) :
[بنى] (4) الدنيا أقلوا الهم فيها ... فما فيها يؤل إلى الفوات ...
بناء للخراب وجمع مال ... ليغنى والتولد للممات
وبئر رومة بالضم في غربي المدينة بعيدة منها وهي في تراح واسع من الأرض وطي. وعندها بناء من حجارة عظيمة كان ديرا ليهودية طولها ثمانية عشر ذراعّا وعرضها ثمانية أذرع وماؤها حلو صاف طيب ـ ورد (نعم القليب قليب المزنى) (5) ـ وكانت ليهودي يبيع ماءها للمسلمين فقال عليه السلام من يشتري رومة فيتصدق بها فيجعلها للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم وله فيها شرب في الجنة (6) . فساوم عثمان رضي الله عنه اليهودي فأبى عن بيع كلها فاشترى منه نصفها باثني عشر ألف درهم فجعله للمسلمين وصار لكل يوم فكان المسلمون يستقون (7) في يوم عثمان ما يكفيهم يومين. فقال اليهودي: أفسدت على [تركن] (8) فاشترى النصف الثاني بثمانية الآف درهم
(1) قال ابن شبّة: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم غسّل من بئر سعد بن خيثمة، بئر يقال لها الغرس بقباء، كان يشرب منها. انظر تاريخ المدينة لا بن شبة، قيد الطبع بتحقيقنا 1/ 162 (ما جاء في البئار التي كان يستقى منها) .
(2) سقط من ب.
(3) سقط من ب.
(4) في ب [بنو] .
(5) قال ابن شبّة: قال محمد بن يحيى، وأخبرني غير واحد من أهل البلد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم القليب قليب المزني. انظر تاريخ المدينة لا بن شبة، قيد الطبع بتحقيقنا 1/ 154 (ذكر بئر رومة، وهو في العقيق) تنبيه: ثبت في أ، ب، بدل [المزني] قوله [الموتى] وهو تصحيف طالب العلم / محمد فارس.
(6) قال ابن شبّة: قال محمد، وحدّثت عن الوقاص، عن الزهري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يشتري رومة يشرب رواء في الجنة، فاشتراها عثمان رضي الله عنه من ماله فتصدق بها. انظر تاريخ المدينة لا بن شبة قيد الطبع بتحقيقنا 1/ 154 (ذكر بئر رومة، وهي في العقيق) .
(7) في ب [يستسقون] .
(8) ثبت في ب [ركيتي] .