فهرس الكتاب
الثفنات الراسبي من بني راسب بن مالك بن ميدعان بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث.
ثم جمعوا لعلي، ولم يقتل من عسكر علي غير تسعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عليا خبرهم، وأنه يقتلهم. وآية ذلك أن أحدهم إدحدى عضديه مثل ثدي المرأة. فلما قتلهم علي أمر بتفتيش المخدج اليد، فلم يوجد، فتغير وجه علي، وقال: (والله ما كذبت ولا كذبت، فتشوه) . ففتشوه فوجوده في وهذة من الأرض بين القتلى. فلما رآه علي كبر وحمد الله تعالى.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: بيما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة، رجل من بني تميم فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إعدل. قال: (ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل! قد خبت وخسرت إن لم أعدل) . قال: (ويليك، ومن يعدل إذا لم أعدل! قد خبت وخسرت إن لم أعدل) . فقال عمر: يا رسول الله، إئذن لي فيه أضرب عنقه. فقال له: (دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع ضلاتهم، وصيامه مع صيامهم. يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ، ثم ينظر إلى قذذه(1) فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى رصافة (2) فلا يوجد فيه،
(بين بغداد وواسط) ، وأقروه عليهم، فقاتلوا عليا. وقتل الراسبي في هذه المعركة سنة 38
الكامل: 2/ 119
(1) القذة: الأذن.
(2) الرصاف: عظام الجنب.