فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 123

وصي النبي المصطفى وابن عمه ... وفكاك أعناق وقاضي مغارم

أراد أبن وصي النبي. والعرب تقيم المضاف إليه في هذا الباب مقام المضاف، كما قال الآخر:

صبحن من كاظمة الخص الخرب يحملن عباس بن عبد الملك

«رجز»

يريد ابن عباس. وكان ابن الزبير يدعى العائذ، لأنه عاذ بالبيت. وكان يدعى المحل، لأحلاله القتال في الحرم. وفي ذلك يقول رجل في رملة بنت الزبير:

ألا من لقلب معنى غزل ... بقتل المحلة أخت المحل؟

«متقارب»

وكان عبد الله بن الزبير يظهر البغض لابن الحنيفة إلى بغض أهله. وكان يحسده على أيده. ويقال إن عليا استطال درعا: فقال: لينعض منها كذا وكذا حلقة. فقبض محمد بن الحنيفة على ذيلها بإحدى يديه، وبالاخرى على فضلها، ثم جذبها فقطعها من الموضع الذي حد أبوه. فكان ابن الزبير إذا حدث بهذا غضب واعتراه له أفكل (1) .

ومات محمد بن الحنيفة بالطائف سنة إحدى وثمانين، وهو يومئذ ابن خمص وستين سنة. وروي عنه أنه قال: «الحسن والحسين خير مني، وأنا أعلم بحديث أبي منهما» . وولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر. وروى فطر عن منذر الئوري عن محمد بن

(1) أفكل: رعدة (هنا) ، وهو مفكول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت