فهرس الكتاب
فقال: يا أمير المؤمنين أنا وأخي هذا كما قال الله: «رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي» (1) فمرنا بأمرك. فوالله لننتهين إليه. ولو حال بيننا وبينه جمر الغضا وشوك القتاد (2) . فدعا لهما بخير. ثم قال: وأين تقعان مما أريد؟ ثم نزل.
قوله: ديث بالصغار، تأويله ذلل. يقال: بعير مديث أي مذلل. وقوله: في عقر دارهم، العقر: الأصل. وقوله: شنت عليكم الغارات، معناه صبت. يقال شننت الماء على رأسه أي صببته. وقوله: هذا أخو غامد، هو رجل مشهور من أصحاب معاوية، من بني نصر بن غامد بن نصر بن الأزد بن الغوث. وفي هذه القبيلة يقول القائل:
ألا أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد ...
تمنيتم مئتي فارس ... فردكم فارس واحد
«متقارب»
والاحجال: الخلاخيل، واحدها، حجل. ويقال للصيد: حجل، لأنه يقع في ذلك الموضع. وقوله: ورعثهما: الواحدة رعثة، وجمعها رعاث، وجمع الجمع رعث، وهي الشنوف
قال المؤلف، غفر الله له: ابن عائشة الراوي لهذا الخبر هو عبد الله بن محمد بن حفص التيمي، تيم قريش. ويكنى أبا
(1) سورة المائدة: 5 / الآية: 5 ـ 25.
(2) الغضا: شجر من الآثل. خشبه من أصلب الخشب، وجمرة يبقى زمنا، مفردها الغضاة. القتاد: شجر صلب له شوك كالإبر.