فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 582

أطراف جبل عامل الشرقية في مرج الجولان، وقرّروا الدخول بأجمعهم في المعركة إلى جانب المسلمين، قال أبو طيبة القيني: «حضر قومي بنو القين يوم فحل، وحضرتها لخم، وجذام، وغسان، وعاملة، وقضاعة مع المسلمين، فكان من هذه القبائل هناك جمع عظيم كثير، قوي بهم المسلمون على عدوّهم» (1) .

فالصيغة التي جاء بها هذا النص، تجعلنا نفهم أن هذه القبائل قد دخلت بأغلبها في الإسلام، وحاربت إلى جانب العرب المسلمين مفضّلة إياهم على الروم المسيحيين، والسبب يوضحه الأزدي، يقول: «فمنهم من حمى للعرب وغضب لهم، وكان ظهور العرب أحبّ إليهم من الروم، وذلك من لم يكن على دينه راسخا» (2) .

5 ـ فتح جبال عاملة

بعد معركتي اليرموك وفحل توجه الأمير شرحبيل بن حسنة لفتح الأردن.

أ ـ فتح طبرية وقدس [13 ه‍ / 634 م]

وصل القائد الإسلامي شرحبيل بن حسنة إلى بلاد الجليل واستطاع أن يفتتحها بغير قتال ما عدا طبريا فعقد مع أهلها صلحا على أنصاف منازلهم وكنائسهم (3) .

ويقول البلاذري: «وفتح شرحبيل جميع مدن الأردن وحصونها على

(1) تاريخ فتوح الشام: ص 130 و 111.

(2) المصدر نفسه: ص 44، فدين النصرانية لم يكن راسخا في نفوسهم.

(3) فتوح البلدان: ص 119، الكامل: ج 2، ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت