فهرس الكتاب
ويزعقوا بالأمان. قال: فاستصوب رأيه ووكّل الرجال بالمطالع ثم زعق يوقنا وأصحابه بصوت مزعج وقالوا: لا إله إلّا الله محمد رسول الله، فسمع كلّ من في المدينة ومن على السور ذلك ... فسمع يزيد بن أبي سفيان الضجّة فعلم أن المسلمين قاموا في المدينة فكبّر وكبّرت المسلمون وهلّل الموحّدون، فسمع الدمستق الضجّة من المدينة ... فوقع الرعب في قلوبهم ... فولّوا الأدبار، واتّبع المسلمون آثارهم وملكوا خيامهم وما كان فيها، فلمّا أصبح الصباح فتح يوقنا باب المدينة، ودخل يزيد بن أبي سفيان ومن معه من المسلمين واحتووا على أموال الروم ... وأسلم أكثر القوم» (1) .
د ـ فتح مرجعيون [15 ه/ 636 م]
في سنة 15 ه، فتح عمرو بن العاص مرج عيون (2) .
ه ـ ولاة جبل عامل [15 ـ 21 ه/ 636 ـ 641 م]
وعندما دخلت جبال عاملة بأكملها في الإسلام، وفتحت جميع مدنها وقراها سنة 15 ه، ولّى عمر بن الخطاب يزيد بن أبي سفيان على الأردن وفلسطين، وأصبحت منطقة صور وقدس وتبنين ومرجعيون تحت إمرته، وولّى أبا الدرداء على دمشق. فأصبحت منطقة صيدا وجزّين والنبطية والبقاع الغربي خاضعة له (3) .
ولمّا هلك يزيد بن أبي سفيان سنة 18 ه، ولّى عمر أخاه معاوية بن
(1) فتوح الشام: ج 2، ص 18 إلى ص 20.
(2) الكامل: ج 2، ص 131.
(3) يقول البلاذري: «قال قوم: إنّ عمر إنما ولّى يزيد الأردن وفلسطين وأنّه ولّى دمشق أبا الدرداء» فتوح البلدان: ص 141.