فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 104

سيدنا زيد بن ثابت الصحابي ومن معه. ومن بعد سرنا إلى وادي النمل، وهو واد عظيم وعليه مزارع في جوانبه وقرى، يشرح الخاطر وفي أوله مسجد وبعده الطائف بمقدار أربعين أو خمسين دقيقة على الحمير بجدة السير. ثم سرنا إلى جهة المثنّاة ورأينا بئر التفلة وبستان عباس، ومع البئر مسجد. وهي بئر خالية (جافة) ، وكذلك في البستان مسجد صغير. وهذا البستان دخله النبي صلى الله عليه وسلم لما آذاه آل ثقيف أهل الطائف، وأسلم عداس فيه على يديه حين جاءه بطبق من عنب من البستان.

وتفرجنا على بساتين أهل الطائف ووجدنا أفخرها شيرة؛ بستان أمير مكة الشريف عبد الله، والبهجة؛ بستان الشريف عبد المطلب. وهما من جنات الدنيا. والطائف بلدة طيبة منبسطة، (1) وفي قوة الحر باردة مثل الشتاء في غيرها، وفي الشتاء يجمد الماء من قوة بردها.

وهي قرية عليها سور وفيها قلعة فائقة في الحسن، وأسماء أبوابها الحزم وباب ابن عباس وباب الربع، وفيها باب صغير من القلعة غير الثلاثة المذكورة. وأكبر مساجدها مسجد ابن عباس وفيه تقام الجمعة، ثم من بعد مسجد الهادي أسفل البلد وفيه تقام الجمعة أيام الموسم.

(1) في الأصل وردت كلمة «شمرحة» ، ولم أعرف لها أصلا سوى أن تكون من ألفاظ اللهجة المحكية، فيقال «مكان شرح» بكسر الأوليين أي منبسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت