فهرس الكتاب
ونظرنا البلد كلها من القلعة فوجدناها بلدة عظيمة على الوصف وزيادة. وزنجبار كلها بيوتها في السعة والقيمة عن محلة من مصر على القياس، الحاصل أنها بلدة يكلّ البليغ عن وصفها، وليس الخبر كالعيان.
ورأينا بيت فرعون موسى وهو قد خرب، بل باق شيء من حيطانه وموضع جلوسه للبروز للناس في دكة مرتفع، علّوها من الأرض في بناء نحو عشرين ذراعا، قياسا على التحرّي.
وأخبرنا شيخ من شيوخ الأزهر أن جملة علماء جامع الأزهر المدرسين مائتان، وتلاميذهم خمسة آلاف وثمانمائة، والجملة ستة آلاف نفر، الذين لهم جوائز من الدولة المصرية، وهم مكتوبون في دفاترهم. وعند الدرس يمتلئ المسجد الأزهر المتقدم ذكره كله مع الأماكن التي حوله حتى لا يقدر أحد أن يجوز في وسطه من كثرة الخلق، لاصقين ببعضهم بعضا. وأخبرني غير الشيخ المذكور بذلك، كما أخبرني الشيخ تصديقا لقوله (1) .
وأخبرونا عن قبور أهل مصر، يجعلون سراديب في الأرض
(1) هكذا في الأصل يخرج عن وصف الأزهر ثم يعود إليه، ولعلها مادة تهيأت له لاحقا بعد أن خرج عن وصف الأزهر فأضافها في غير محلها.