فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 104

ووصلنا يافا ثاني يوم، الساعة الثانية إلا اثنتي عشرة دقيقة في النهار يوم الأحد سادس من شهر جمادى الآخر. وهي بلدة صغيرة عليها سوران على بعضهما بعض، ومن بعدهما خندق. وهي متفردة بشكلها فوق جبل. والبيوت فوق بعضها البعض، وشيء من الطرق يوصل للغرف العالية. وبنيانها أغلبه بالحجارة المنحوتة. وفيها مدافع على الأسوار، وبنيان الأسوار مصفح بالحديد. وهي بلد قديمة وطرقها غير منصوبة وضيقة ووسخة، وفيها صعود وهبوط، وأغلب البيوت والأسواق سقوفها زج، وكثير من بنائها قوي. وعلى البحر عند الفرضة جبل دائري على البندر وله طرق لدخول المواشي (1) ، وما تدخل المواشي إلا من مواضع معلومة، والنزول من الماشوة إلى النبط (2) . والمراكب ترسو بعيدا عن البلد.

وفيها بساتين خارج الخندق، وأغلبها نارنج، وهو البرتقان (3) وغيره من الفواكه. وفيها جملة بيارق للنصارى لأنها بندر القدس. ولابد من كل فريق أن يكون لهم بيرق (4) . ورأينا المحل الذي نزلت

(1) المواشي السفن ومفردها الماشوة.

(2) الماشوة السفينة، والنبط الميناء فهو يذكر بور سعيد ويسميها نبط سعيد.

(3) هكذا وردت، وواضح أنه يقصد البرتقال.

(4) علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت