فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 104

الصوامع ولا يخالطون الناس. وأخبروني عن صفة ماء المعمودية فلا يكون نصرانيا من لم يغتسل بماء المعمودية، وذلك إذا ولد المولود أتاه القس بماء في إناء وقرأ عليه الإنجيل وما شاء من الأدعية، ووضأه كو ضوء الصلاة ثم يغسله بذلك الماء، يفعل ذلك ثلاث مرات وبعد ذلك يكون نصرانيا طاهرا لا ينجسه شيء أبدا على زعمهم الفاسد. وعلى كل رأس شهر، يدخل القسيسون الكنيسة، وبعد صلاتهم يجعلون ماء في إناء ويقرؤون عليه ويدورون به على المنازل يرشون المنازل، ومن لم يحضر الكنيسة من النساء والأطفال وغيرهم.

وأعلى درجة معهم البطارقة وهم أكبر القسيسين والرهبان، وجميع أحكامهم في مذاهبهم ترجع إلى البطارقة. والنصارى المذكورون يذكرون أنهم يستنجون من البول والغائط، وكذلك الجنابة لها استنجاء خاص وليس غسل تام. وهم ينكرون على باقي النصارى ويخطئونهم لأنا اجتمعنا بواحد من المتفقهين في دينهم ورأينا منه الإحسان التام، ليته كان مسلما. ورأينا عندهم جواري سود، وسألناهم عن ذلك، فقالوا: معنا جائز البيع والشراء في الرقيق. قلنا: كيف يمنع الإنجليز ذلك؟ قالوا: فعلهم مخالف للإنجيل، لأن الإنجيل محلل بيع الرقيق، بل الذي يدخل في ديننا نكره بيعه لأنه قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت