فهرس الكتاب
ووصلنا مسجد الأقصى بفضل الله وكرمه فرأينا حرما كبيرا متسعا عظيما وفيه المسجد، وهو مسجد عظيم لا مثيل له، يعجز الوصف عن وصفه. وفيه محاريب الأنبياء عليهم السلام. ونزلنا أسفله ورأينا بناءه القديم الذي بناه النبي سليمان بن داود عليهما السلام، وهو بالحجارة. والبناء الثاني وضع على أساسه السابق، وكل محراب في محله على أساسه، هكذا اخبرونا. والمسجد فيه أبواب كبار وفي وسطه عال مثل البندان على طوله، وآخر البندان قرب المحراب، فيه قبة عظيمة غاية في الزخرفة. وفيه جملة أعمدة بالرخام الملون وفيه شباك ورخوت ومدارج. ومقطوع منه جانب للنساء، وفي جوفه صريح ماء. وبعض مفروش بحجر الرخام، وبعضه بحجر غيره، وهو في جانب الحرم.
وفي وسط الحرم الصخرة، وعليها قبة عظيمة في غاية الحسن، وفي جوف القبة شباك، وفي وسط الصخرة، ولها درج تنزل تحتها وهي عظيمة وتحتها محرابان أحدهما لسيدنا داود عليه السلام، والثاني لسيدنا النبي سليمان عليه السلام، وموضع صلى فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ويذكرون أنها كانت متعلقة، والآن حولها بناء خفيف إذا ضربته يرتج، والله أعلم. وذكر سبب البناء أن