فهرس الكتاب
والطلب بأن لا يكون قاصرًا عن الإحاطة بمطالب الآخرة كما هو مختصّ بمطالب الدنيا جاء في تفسير التبيان «والفائدة في الأخبار عنهم بهذا الدعاء الاقتداء بهم فيه لأنّه حذّر من الدعاء الأوّل ورغّب بالثاني» (1) .
وتتكرّر مواضع امتداح الداعين في القرآن الكريم منها ما ورد في سورة المؤمنون حيث زجر سبحانه الكافرين من أهل الدينا حينما سألوه إخراجهم منها وذكرّهم سخريتهم من دعاء المؤمنين وسؤالهم سبحانه المغفرة والرحمة بعد الإقرار بالإيمان به وتوحيده قال عزّ من قائل: (قالوا ربّنا غلبت علينا شقوتنا وكنّا قومًا ضالّين * ربّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنّا ظالمون * قال اخسئوا فيها ولا تكلّمون إنّه كان فريق من عبادي يقولون ربّنا آمنّا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الرّاحمين * فاتّخذتموهم سخريًّا حتّي أنسوكم ذكريو كنتم منهم تضحكون * إنّي جزيتهم اليوم يما صبروا أنّهم هم الفائرون) (2) .
وقد نقل القرآن المجيد الكثير من أدعية المؤمنون في مختلف المواقف منها عند القتال وسؤالهم الصبر والثبات والنصر على الأعداء (3) ومنها التصديق بالرسل (4) ومنها دعاء المؤمنون على أقوامهم (5) إلى غيرذلك من الأديعة بلسان المؤمنين على اختلاف أجناسهم ومطالبهم.
(1) التبيان 173: 2.
(2) سورة المؤمنون: 23/ 106 ـ 111.
(3) ظ: الآيات: البقرة: 2/ 250 آل عمران: 3/ 146 و 147.
(4) ظ: آلعمران: 3/ 52 و 53.
(5) ظ: النساء: 4/ 75 الأعراف: 7/ 79.