الوجه الأوّل ـ الدعاء بمعني العبادة:
وهذا أوّل معاني الدعاء وأوسعها استعمالًا في القرآن الكريم فقد جاء الدعاء بمنزلة العبادة كثيرًا في الاستعمال القرآني قال تعالي: (وقال ربّكم ادعوني أستجب لكم إنّ الّذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين) (1) .
وإذا علمنا أنّ العبادة مفهوم واسع يتّسع لعدّة طقوس وفعاليات تؤدّي بطرق مختلفه تكوّن بمجموعها العبادة علمنا أهمية الدعاء ومكانه بالنسبة للعبادة حيث يثمل جوهر العبادة وروحها ولهذا ساوي جلّ وعلا بين العبادة والدعاء وتواتر هذا المعني في أحاديث الرسول الكريم حيث قال: «الدعاء هو العبادة» (2) .
ومما جاء بهذا المعني قوله تعالي: (قل ما يعبأ بكم ربّي لولا دعاوّكم ... ) (3) «يقول: لولا عبادتك» (4) .
وقال تعالي: (قل أندعوا من دون الله ... ) (5) «يعني: أنعبد من دون الله» (6)
(1) سورة غافر: 40/ 60.
(2) سنن المصطفي / محمدبن يزيد ابن ماجة 428: 2.
(3) سورة الفرقان: 77/ 25.
(4) الأشباه والنظائر 286: 2 ظ: الوجوه والنظائر / هارون بن موسي: 313.
التصاريف / يحيي بن سلام: 326، نزهة الأعين النواظر / ابن الجوزي: 293.
مجمع البحرين / فخرالدين الطريحي 139: 1.
(5) سورة الأنعام: 6/ 71.
(6) قاموس القرآن / الدامغاني: 173 ظ: بصائر ذوي التمييز 601: 2 الإتقان / السيوطي 131: 2.